جلال الدين السيوطي

423

تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب

جامع المنطق . قال ياقوت : قال ابن بشران : كان أبو إسحاق الزجّاج ينزل بالجانب الغربيّ من بغداد بالموضع المعروف بالدّويرة ، وأنشدت له : قعودي لا يردّ الرزق عني * ولا يدنيه إن لم يقض شيّ قعدت فقد أتاني في قعودي * وسرت فعافني والسير ليّ فلما أن رأيت القصد أدنى * إلى رشدي وأنّ الحرص غيّ تركت لمدلج دلج الليالي * ولي ظلّ أعيش به وفيّ وأخرج الخطيب عن أبي علي الفارسيّ ، قال : دخلت مع شيخنا أبي إسحاق الزجّاج على القاسم بن عبيد الله الوزير ، فورد عليه خادم ، فسارّه بشيء ، فقام وعاد بسرعة ، فسأله شيخنا عن ذلك ، فقال : اشتريت جارية ، ومضيت لافتضاضها ، فوجدتها قد حاضت . فأخذ شيخنا الدواة ، وكتب : فارس ماض بحربته * حاذق بالطعن في الظّلم رام أن يدمي فريسته * فاتقته من دم بدم وأخرج الخطيب عن القاضي محمد بن أحمد بن المحرّم قال : جرى بين إبراهيم بن السري الزجّاج وبين المعروف بمسينة ، وكان من أهل العلم ، شرّ ، فاتصل ونسجه إبليس وأحكمه حتى خرج الزجّاج إلى حدّ الشتم ، فكتب إليه مسّينة : أبى الزجّاج إلا شتم عرضي * لينفعه فآثمه وضرّه وأقسم صادقا ما كان حرّ * ليطلق لفظة في شتم حرّه ولو أني كررت لفرّ مني * ولكن للمنون عليّ كره فأصبح قد وقاه الله شرّي * ليوم لا وقاه الله شرّه فلما اتصل هذا بالزجّاج قصده راجلا حتى اعتذر إليه وسأله الصفح . قال الخطابيّ في كتابه تفسير اللغة التي في مختصر المزنيّ في كتاب الشفاعة : بلغني عن إبراهيم بن السري الزجّاج النحويّ أنّه كان يذهب إلى أنّ الصاد تبدل سينا